فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
ما ذا أعددت لها إذ تسأل عنها؟
فقال ثوبان:
يا رسول اللّه!
ما أعددت لها كثير عمل إلّا أنّي أحبّ اللّه و رسوله.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و إلى ما ذا بلغ حبّك لرسول اللّه؟
قال:
و الذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ في قلبي من محبّتك ما لو قطّعت بالسيوف، و نشرت بالمناشير، و قرّضت بالمقاريض، و أحرقت بالنيران، و طحنت بأرحاء الحجارة كان أحبّ إليّ، و أسهل عليّ من أن أجد لك في قلبي غشّا أو دغلا أو بغضا أو لأحد من أهل بيتك و أصحابك، و أحبّ الخلق إليّ بعدك أحبّهم لك، و أبغضهم إليّ من لا يحبّك [و يبغضك و يبغض أحدا ممّن تحبّه، يا رسول اللّه، هذا ما عندي من حبّك و حبّ من يحبّك] و بغض من يبغضك أو يبغض أحدا ممّن تحبّه، فإن قبل هذا منّي فقد سعدت، و إن أريد منّي عمل غيره فما أعلم لي عملا أعتمده و أعتدّ به غير هذا، و أحبّكم جميعا أنت و أصحابك و إن كنت لا أطيقهم في أعمالهم.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أبشر!
فإنّ المرء يحشر يوم القيامة مع من أحبّ، يا ثوبان!
لو أنّ عليك من الذنوب ملء ما بين الثرى إلى العرش لانحسرت، 72 و زالت عنك بهذا الموالاة أسرع من انحدار الظلّ عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليها الشمس، و من انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): معاشر اليهود تعاندون رسول اللّه ربّ العالمين، و تأبون الاعتراف بأنّكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين، إنّ اللّه لا يعذّب بها أحدا، و لا يزيل عن فاعل هذا عذابه أبدا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام