إنّ آدم (عليه السلام) لم يقترح على ربّه المغفرة لذنبه إلّا بالتوبة، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم.
قيل: و كيف كان ذلك يا رسول اللّه!؟
[قال:] فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لما زلّت الخطيئة من آدم (عليه السلام)، و أخرج من الجنّة و عوتب و وبّخ، قال: يا ربّ!
إن تبت و أصلحت أ تردّني إلى الجنّة؟
قال:
بلى!
قال آدم:
فكيف أصنع يا ربّ!
حتّى أكون تائبا، و تقبل توبتي؟
فقال اللّه عزّ و جلّ:
تسبّحني بما أنا أهله، و تعترف بخطيئتك كما أنت أهله، و تتوسّل إليّ بالفاضلين الذين علّمتك أسماءهم، و فضّلتك بهم على ملائكتي، و هم محمّد و آله الطيّبون، و أصحابه الخيّرون.
فوفّقه اللّه تعالى، فقال: «يا ربّ!
لا إله إلّا أنت، سبحانك و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فارحمني، إنّك أنت أرحم الراحمين، بحقّ محمّد و آله الطيّبين، و خيار أصحابه المنتجبين، [سبحانك و بحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا، و ظلمت نفسي، فتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم، ____________ التفسير: 368، ح 258، و 259.
عنه البحار:، ح 79، قطعة منه، مرسلا، و، ح 61، قطعة منه، و ح 17، قطعة منه، و البرهان:، س 29، ضمن ح 1.
73 بحقّ محمّد و آله الطيّبين، و خيار أصحابه المنتجبين]».
فقال اللّه تعالى:
لقد قبلت توبتك، و آية ذلك أنّي أنقّي بشرتك، فقد تغيّرت- و كان ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان- فصم هذه الثلاثة الأيّام التي تستقبلك، فهي أيّام البيض ينقّي اللّه في كلّ يوم بعض بشرتك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام