فصامها، فنقّى في كلّ يوم منها ثلث بشرته.
فعند ذلك قال آدم: يا ربّ!
ما أعظم شأن محمّد و آله و خيار أصحابه؟
فأوحى اللّه تعالى إليه: يا آدم!
إنّك لو عرفت كنه جلال محمّد و آله عندي، و خيار أصحابه لأحببته حبّا يكون أفضل أعمالك.
قال آدم:
يا ربّ!
عرّفني لأعرف؟
قال اللّه تعالى:
يا آدم!
إنّ محمّدا لو وزن به [جميع] الخلق من النبيّين و المرسلين، و الملائكة المقرّبين، و سائر عبادي الصالحين من أوّل الدهر إلى آخره، و من الثرى إلى العرش، لرجح بهم.
و إنّ رجلا من خيار آل محمّد لو وزن به جميع آل النبيّين، لرجح بهم.
و إنّ رجلا من خيار أصحاب محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين، لرجح بهم.
يا آدم!
لو أحبّ رجل من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمّد و أصحابه الخيّرين، لكافأه اللّه عن ذلك بأن يختم له بالتوبة و الإيمان، ثمّ يدخله [اللّه] الجنّة.
إنّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد و آل محمّد، و أصحابه من الرحمة ما لو قسّمت على عدد كعدد [كلّ] ما خلق اللّه من أوّل الدهر إلى آخره، و كانوا كفّارا لكفاههم و لأدّاهم إلى عاقبة محمودة الإيمان باللّه، حتّى يستحقّوا به الجنّة، و إنّ رجلا ممّن يبغض [آل] محمّد و أصحابه الخيّرين أو واحدا منهم لعذّبه اللّه 74 عذابا لو قسّم على مثل عدد ما خلق اللّه تعالى لأهلكهم أجمعين.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه: هذه نصرة اللّه تعالى لليهود على المشركين بذكرهم لمحمّد و آله، ألا فاذكروا يا أمّة محمّد!
محمّدا و آله عند نوائبكم و شدائدكم لينصر اللّه به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام