قيل لهم: هذا النائب عنه، و البائت على فراشه، يجعل نفسه لنفسه وقاء و روحه لروحه فداء.
فقال الخزّان و الحور الحسان:
يا ربّنا!
فاجعلنا خزّانه.
و قالت الحور: فاجعلنا نساءه.
فقال اللّه تعالى لهم:
أنتم له و لمن يختاره هو من أوليائه، و محبّيه يقسمكم عليهم- بأمر اللّه- على من هو أعلم به من الصلاح أ رضيتم؟
قالوا:
بلى!
ربّنا و سيّدنا.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام] (عليه السلام): إنّ المسلمين لمّا أصابهم يوم أحد من المحن ما أصابهم لقي قوم من ____________ التفسير: 465، ح 303.
عنه البحار:، س 2، ضمن ح 16،، ح 3 بتفاوت، و مدينة المعاجز:، ح 302، بتفاوت، و إثبات الهداة:، ح 291، قطعة منه.
قطعة منه في (ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة)، و (ما رواه عن الإمام عليّ (عليه السلام)).
85 اليهود- بعده بأيّام- عمّار بن ياسر و حذيفة بن اليمان، فقالوا لهما: أ لم تريا ما أصابكم يوم أحد إنّما يحرب كأحد طلّاب ملك الدنيا حربه سجالا، فتارة له و تارة عليه، فارجعوا عن دينه.
فأمّا حذيفة، فقال: لعنكم اللّه لا أقاعدكم، و لا أسمع كلامكم، أخاف على نفسي و ديني و أفرّ بهما منكم، و قام عنهم يسعى.
و أمّا عمّار بن ياسر، فلم يقم عنهم، و لكن قال لهم: معاشر اليهود!
إنّ محمّدا وعد أصحابه الظفر يوم بدر إن صبروا فصبروا و ظفروا، و وعدهم الظفر يوم أحد أيضا إن صبروا، ففشلوا و خالفوا، فلذلك أصابهم ما أصابهم، و لو أنّهم أطاعوا و صبروا و لم يخالفوا لما غلبوا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام