الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقالت له اليهود:

يا عمّار!

و إذا أطعت أنت غلب محمّد سادات قريش مع دقّة ساقيك؟!

فقال عمّار:

نعم، و اللّه!

الذي لا إله إلّا هو باعثه بالحقّ نبيّا، لقد وعدني محمّد من الفضل و الحكمة ما عرّفنيه من نبوّته، و فهّمنيه من فضل أخيه، و وصيّه و صفيّه و خير من يخلفه بعده، و التسليم لذرّيّته الطيّبين المنتجبين، و أمرني بالدعاء بهم عند شدائدي و مهمّاتي و حاجاتي، و وعدني أنّه لا يأمرني بشيء فاعتقدت فيه طاعته إلّا بلّغته، حتّى لو أمرني بحطّ السماء إلى الأرض أو رفع الأرضين إلى السماوات لقوّى عليه ربّي بدني بساقي هاتين الدقيقتين.

فقالت اليهود:

كلّا و اللّه، يا عمّار!

محمّد أقلّ عند اللّه من ذلك، و أنت أوضع عند اللّه و عند محمّد من ذلك (لا و لا حجرا فيها أربعون منّا).

فقام عمّار عنهم، و قال: لقد أبلغتكم حجّة ربّي، و نصحت لكم، و لكنّكم للنصيحة كارهون، و جاء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال له رسول اللّه: يا عمّار!

قد وصل إليّ خبركما، أمّا حذيفة فإنّه فرّ بدينه من الشيطان و أوليائه، فهو من 86 عباد اللّه الصالحين.

و أمّا أنت يا عمّار!

فإنّك قد ناضلت عن دين اللّه، و نصحت لمحمّد رسول اللّه، فأنت من المجاهدين في سبيل اللّه الفاضلين.

فبينا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و عمّار يتحادثان إذ حضرت اليهود الذين كانوا كلّموه، فقالوا: يا محمّد!

هاه صاحبك يزعم أنّك إن أمرته برفع الأرض إلى السماء أو حطّ السماء إلى الأرض، فاعتقد طاعتك، و عزم على الائتمار لك لأعانه اللّه عليه، و نحن نقتصر منك و منه على ما هو دون ذلك إن كنت نبيّا، فقد قنعنا أن يحمل عمّار- مع دقّة ساقيه- هذا الحجر.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.