و كان الحجر مطروحا بين يدي النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بظاهر المدينة يجتمع عليه مائتا رجل ليحرّكوه فلا يمكنهم.
فقالوا له:
يا محمّد!
إن رام احتماله لم يحرّكه، و لو حمل في ذلك على نفسه لانكسرت ساقاه و تهدّم جسمه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لا تحتقروا ساقيه فإنّهما أثقل في ميزان حسناته من ثور و ثبير و حراء و أبي قبيس، بل من الأرض كلّها و ما عليها، و أنّ اللّه قد خفّف بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين ما هو أثقل من هذه الصخرة، خفّف ____________ في الحديث: أنّه حرّم ما بين عير إلى ثور، قال ابن الأثير: هما جبلان، أمّا عير فجبل معروف بالمدينة، و أمّا ثور فالمعروف أنّه بمكّة، و فيه الغار الذي فيه سيّدنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
لسان العرب: (ثور).
ثبير: جبل بمكّة...
قال ابن الأثير:
و هو الجبل المعروف عند مكّة.
المصدر: (ثبر).
حراء، بالكسر و المدّ: جبل بمكّة، معروف.
المصدر: (حري).
أبو قبيس: جبل بمكّة يقرب من الكعبة، سمّي برجل من مذحج، لأنّه أوّل من بنى فيه.
مجمع البحرين: (قبس).
87 العرش على كواهل ثمانية من الملائكة بعد أن كان لا يطيقه معهم العدد الكثير و الجمّ الغفير.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عمّار!
اعتقد طاعتي، و قل: «اللّهمّ بجاه محمّد و آله الطيّبين، قوّني، ليسهّل اللّه لك ما أمرك به كما سهّل على كالب بن يوحنّا عبور البحر على متن الماء»، و هو على فرسه يركض عليه لسؤاله اللّه بجاهنا أهل البيت.
فقالها عمّار، و اعتقدها، فحمل الصخرة فوق رأسه، و قال:
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام