لقال: لا، و لو أنّ أشدّ الناس عيشا في الدنيا و أعظمهم بلاء من موافقينا و شيعتنا غمس يوم القيامة في الجنّة غمسة ثمّ سئل: هل لقيت بؤسا [قطّ]؟
لقال: لا، فما ظنّكم بنعيم و بؤس هذه صفتهما، فذلك النعيم فاطلبوه، و ذلك العذاب فاتّقوه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من عبد و لا أمة زال عن ولايتنا، و خالف طريقتنا، و سمّى غيرنا بأسمائنا و أسماء خيار أهلنا الذي اختاره اللّه للقيام بدينه و دنياه، و لقّبه بألقابنا و هو لذلك يلقّبه معتقدا، لا يحمله على ذلك تقيّة خوف و لا تدبير مصلحة دين إلّا بعثه اللّه يوم القيامة.
و من كان قد اتّخذه من دون اللّه وليّا، و حشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه، فقال [له]: يا عبدي!
أ ربّا معي، هؤلاء كنت تعبد، و إيّاهم كنت تطلب، فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل، لك معهم عقاب أجرائك.
ثمّ يأمر اللّه تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) ممّن كان في تقيّة لا يظهر ما يعتقده، و ممّن لم يكن عليه تقيّة و كان يظهر ما يعتقده، فيقول اللّه تعالى: انظروا حسنات شيعة محمّد و عليّ، فضاعفوها.
قال:
فيضاعفون حسناتهم أضعافا مضاعفة.
ثمّ يقول اللّه تعالى: انظروا ذنوب شيعة محمّد و عليّ، فينظرون، فمنهم من قلّت ____________ التفسير: 577، ح 339.
عنه البحار: ح 49، بتفاوت.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام