ذنوبه فكانت مغمورة في طاعاته، فهؤلاء السعداء مع الأولياء و الأصفياء، و منهم من كثرت ذنوبه و عظمت، فيقول اللّه تعالى: قدّموا الذين كانوا لا تقيّة عليهم من أولياء محمّد و عليّ فيقدّمون.
فيقول اللّه تعالى:
انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصّاب الذين اتّخذوا الأنداد من دون محمّد و عليّ و من دون خلفائهم، فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين، لما كان من اغتيابهم لهم بوقيعتهم فيهم، و قصدهم إلى أذاهم، فيفعلون ذلك.
فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم يكن عليهم تقيّة.
ثمّ يقول: أنظروا إلى سيّئات شيعة محمّد و عليّ، فإن بقيت لهم على هؤلاء النصّاب بوقيعتهم فيهم زيادات، فاحملوا على أولئك النصّاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة، فيفعل ذلك.
ثمّ يقول اللّه عزّ و جلّ: ائتوا بالشيعة المتّقين لخوف الأعداء فافعلوا في حسناتهم و سيّئاتهم، و حسنات هؤلاء النصّاب و سيّئاتهم ما فعلتم بالأوّلين.
فيقول النواصب:
يا ربّنا!
هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين، و بأقاويلنا قائلين، و لمذاهبنا معتقدين!
فيقال: كلّا و اللّه!
يا أيّها النصّاب!
ما كانوا لمذاهبكم معتقدين، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى اللّه مخالفين، و إن كانوا بأقوالكم قائلين، و بأعمالكم عاملين للتقيّة منكم، معاشر الكافرين!
قد اعتددنا لهم بأقاويلهم و أفاعيلهم، اعتدادنا بأقاويل المطيعين و أفاعيل المحسنين، إذ كانوا بأمرنا عاملين.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
فعند ذلك تعظم حسرات النصّاب إذا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت، و رأوا سيّئات شيعتنا على ظهور معاشر النصّاب.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام