اشترها ليؤدّي ثمنها رسول اللّه- و هو يطنز- أ لست تثق برسول اللّه؟
أ فلا تبسط إليه في هذا القدر؟
فقال:
نعم بعنيها.
فقال الرجل:
قد بعتكها بدانق، فاشتراها بدانقين على أن يحيله على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فبعث به إلى رسول اللّه، فأمر رسول اللّه أسامة ____________ خاب يخيب خيبة: حرم، و لم ينل ما طلب.
لسان العرب:، (خيب).
الدانق: سدس الدرهم.
المنجد: 226، (دنق).
99 [ابن حارث] أن يعطيه درهما.
فجاء الرجل فرحا مسرورا بالدرهم، و قال: إنّه أضعاف قيمة سمكتي، فشقّها الرجل بين أيديهم فوجد فيها جوهرتين نفيستين قوّمتا مائتي ألف درهم، فعظم ذلك على أبي الشرور و ابن أبي هقاقم، فسعيا إلى الرجل صاحب السمكة، و قالا له: أ لم تر الجوهرتين، إنّما بعته السمكة لا ما في جوفها، فخذهما منه، فتناولهما الرجل من المشتري، فأخذ إحداهما بيمينه و الأخرى بشماله، فحوّلهما اللّه عقربين لدغتاه، فتأوّه و صاح و رمى بهما من يده، فقال: ما أعجب سحر محمّد؟!
ثمّ أعاد الرجل نظره إلى بطن السمكة، فإذا جوهرتان أخريان، فأخذهما، فقالا لصاحب السمكة: خذهما فهما لك أيضا، فذهب يأخذهما، فتحوّلتا حيّتين، و وثبتا عليه و لسعتاه، فصاح و تأوّه و صرخ، و قال للرجل خذهما عنّي، فقال الرجل: هما لك على ما زعمت، و أنت أولى بهما.
فقال الرجل:
خذ و اللّه!
جعلتهما لك، فتناولهما الرجل عنه، و خلّصه منهما، فإذا هما قد عادتا جوهرتين، و تناول العقربين، فعادتا جوهرتين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام