أما إنّ كلّ حبّة تنفقها على إخوانك المؤمنين الذين ذكرتهم لتربى لك حتّى تجعل كألف ضعف أبي قبيس، و ألف ضعف أحد، و ثور، و ثبير.
فتبنى لك بها قصور في الجنّة شرفها الياقوت، و قصور الجنّة شرفها الزبرجد.
فقام رجل و قال: يا رسول اللّه!
فأنا فقير، و لم أجد مثل ما وجد هذا فما لي؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لك منّا الحبّ الخالص، و الشفاعة النافعة المبلّغة أرفع درجات العلى بموالاتك لنا أهل البيت و معاداتك أعداءنا.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه اللّه تعالى ____________ تقدّمت ترجمتها في (سورة البقرة: ).
التفسير: 601، ح 357.
عنه البحار:، ح 52، بتفاوت يسير، و وسائل الشيعة: ح 32341، قطعة منه، و إثبات الهداة:، ح 617، قطعة منه.
101 على أمره، و نصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال، و عبور تلك الخنادق من النار حتّى لا يصيبه من دخانها و لا سمومها، و على عبور الصراط إلى الجنّة سالما آمنا.
و من أعان ضعيفا في فهمه و معرفته فلقّنه حجّته على خصم ألدّ طلّاب الباطل، أعانه اللّه عند سكرات الموت على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و الإقرار بما يتّصل بهما، و الاعتقاد له حتّى يكون خروجه من الدنيا و رجوعه إلى اللّه تعالى على أفضل أعماله و أجلّ أحواله، فيجيء عند ذلك بروح و ريحان و يبشّر بأن ربّه عنه راض، و عليه غير غضبان.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام