و من أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتّى لا ينتشر عليه أعانه اللّه تعالى يوم تزاحم الأشغال و انتشار الأحوال يوم قيامه بين يدي الملك الجبّار، فيميّزه من الأشرار و يجعله من الأخيار.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ للّه عزّ و جلّ خيارا من كلّ ما خلقه، فله من البقاع خيار، و له من الليالي [خيار]، و [من] الأيّام خيار، و له من الشهور خيار، و له من عباده خيار، و له من خيارهم خيار.
فأمّا خياره من البقاع، فمكّة و المدينة و بيت المقدس، و إنّ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام و المسجد الأقصى- يعني ____________ التفسير: 635، ح 370.
عنه البحار:، ح 111، قطعة منه، و، ح 19، بتفاوت يسير، و س 1، ضمن ح 10، قطعة منه، و مستدرك الوسائل:، ح 14473، قطعة منه.
102 مكّة و بيت المقدس-.
و أمّا خياره من الليالي، فليالي الجمع، و ليلة النصف من شعبان، و ليلة القدر، و ليلتا العيد.
و أمّا خياره من الأيّام، فأيّام الجمع، و الأعياد.
و أمّا خياره من الشهور، فرجب، و شعبان، و شهر رمضان.
و أمّا خياره من عباده، فولد آدم، و خياره من ولد آدم من اختارهم على علم منه بهم.
فإنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا اختار خلقه، اختار ولد آدم، ثمّ اختار من ولد آدم العرب، ثمّ اختار من العرب مضر، ثمّ اختار من مضر قريشا، ثمّ اختار من قريش هاشما، ثمّ اختارني من هاشم، و أهل بيتي كذلك، فمن أحبّ العرب فيحبّنى و أحبّهم، و من أبغض العرب فيبغضي و أبغضهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام