فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أنتم بهذا معاقبون و أطفالكم و حيواناتكم [بهذا] غير معاقبة، بل هي معوّضة بجميع المنافع حين يشاء ربّنا في الدنيا و الآخرة، و سوف يعوّضها اللّه تعالى عمّا أصابهم، ثمّ عفا عن مضر، و قال: «اللّهمّ!
افرج عنهم» فعاد إليهم الخصب و الدعة و الرفاهية.
فذلك قوله عزّ و جلّ فيهم يعدّد (عليهم نعمه): فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ.
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ.
و قال الإمام (عليه السلام): و أمّا الطمس لأموال قوم فرعون، فقد كان مثله آية لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ (عليه السلام)، و ذلك أنّ شيخا كبيرا جاء بابنه إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و الشيخ يبكي، و يقول: يا رسول اللّه!
ابني هذا غذوته صغيرا، و صنته طفلا عزيزا، و أعنته بمالي كثيرا حتّى [إذا] اشتدّ أزره، و قوى ظهره، و كثر ماله، 118 و فنيت قوّتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى قعد بي، فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للشابّ: ما ذا تقول؟
قال:
يا رسول اللّه!
لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالي.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للوالد: ما ذا تقول؟
قال:
يا رسول اللّه!
إنّ له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و [بدر] الدراهم و الدنانير، و هو غنيّ.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للابن: ما تقول؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام