التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
و اليهود جمعوا الأمرين و اقترفوا الخطيئتين، فغلظ على اليهود ما وبّخهم به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال جماعة من رؤسائهم و ذوي الألسن و البيان منهم: يا محمّد!
إنّك تهجونا و تدّعى على قلوبنا ما اللّه يعلم منها خلافه، إنّ فيها خيرا ____________ التفسير: 261، ح 129.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 571.
التفسير: 266، ح 134.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 572.
التفسير: 273، ح 140.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 575.
124 كثيرا نصوم و نتصدّق و نواسي الفقراء.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنّما الخير ما أريد به وجه اللّه تعالى، و عمل على ما أمر اللّه تعالى [به].
فأمّا ما أريد به الرياء و السمعة، أو معاندة رسول اللّه، و إظهار الغنى له، و التمالك، و التشرّف عليه فليس بخير، بل هو الشرّ الخالص، و وبال على صاحبه، يعذّبه اللّه به أشدّ العذاب.
فقالوا له:
يا محمّد!
أنت تقول هذا، و نحن نقول: بل ما ننفقه إلّا لإبطال أمرك، و دفع رئاستك، و لتفريق أصحابك عنك، و هو الجهاد الأعظم، نؤمّل به من اللّه الثواب الأجلّ الأجسم، و أقلّ أحوالنا أنّا تساوينا في الدعاوي، فأيّ فضل لك علينا؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا إخوة اليهود!
إنّ الدعاوي يتساوى فيها المحقّون و المبطلون، و لكن حجج اللّه و دلائله تفرّق بينهم فتكشف عن تمويه المبطلين، و تبيّن عن حقائق المحقّين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام