الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و رسول اللّه محمّد لا يغتنم جهلكم، و لا يكلّفكم التسليم له بغير حجّة، و لكن يقيم عليكم حجّة اللّه تعالى التي لا يمكنكم دفاعها، و لا تطيقون الامتناع من موجبها، و لو ذهب محمّد يريكم آية من عنده لشككتم و قلتم: إنّه متكلّف مصنوع محتال فيه معمول، أو متواطأ عليه.

فإذا اقترحتم أنتم فأراكم ما تقترحون لم يكن لكم أن تقولوا معمول، أو متواطأ عليه، أو متأتّى بحيلة و مقدّمات.

فما الذي تقترحون، فهذا ربّ العالمين قد وعدني أن يظهر لكم ما تقترحون ليقطع معاذير الكافرين منكم، و يزيد في بصائر المؤمنين منكم.

قالوا:

قد أنصفتنا، يا محمّد!

فإن وفيت بما وعدت من نفسك من الإنصاف، و إلّا فأنت أوّل راجع من دعواك للنبوّة، و داخل في غمار الأمّة، و مسلّم لحكم 125 التوراة لعجزك عمّا نقترحه عليك، و ظهور الباطل في دعواك فيما ترومه من جهتك.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

الصدق ينبىء عنكم لا الوعيد، اقترحوا ما تقترحون ليقطع معاذيركم فيما تسألون.

فقالوا:

يا محمّد!

زعمت أنّه ما في قلوبنا شيء من مواساة الفقراء، و معاونة الضعفاء، و النفقة في إبطال الباطل، و إحقاق الحقّ، و أنّ الأحجار ألين من قلوبنا، و أطوع للّه منّا، و هذه الجبال بحضرتنا، فهلمّ بنا إلى بعضها، فاستشهده على تصديقك و تكذيبنا.

فإن نطق بتصديقك فأنت المحقّ يلزمنا اتّباعك، و إن نطق بتكذيبك أو صمت فلم يردّ جوابك، فاعلم!

بأنّك المبطل في دعواك المعاند لهواك.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.