فتأمّلوها فإذا في كمّ كلّ واحد منهم صحيفة قرأها، و إذا فيها ذكر ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في ذلك سواء لا يزيد و لا ينقص و لا يتقدّم و لا يتأخّر.
فقال:
أعيدوها في أكمامكم تكن حجّة عليكم، و شرفا للمؤمنين منكم، و حجّة على الكافرين....
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ (عليه السلام) يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه- يرمي عقبه بالأحجار و قد أدماه- ينادي: معاشر قريش!
هذا ساحر كذّاب، فافقدوه، و اهجروه، و اجتنبوه، و حرّش عليه أوباش قريش، فتبعوهما و يرمونهما (بالأحجار فما منها) حجر أصابه إلّا و أصاب عليّا (عليه السلام)....
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا أبا الحسن!
قد سمعت اقتراح الجاهلين، و هؤلاء عشرة قتلى كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم، يا عليّ!؟
قال عليّ (عليه السلام):
جرحت (أربع جراحات).
و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيى من العشرة بقدر جراحاته، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لستّة منهم، فنشروا، و دعا عليّ (عليه السلام) لأربعة منهم، فنشروا.
____________ التفسير: 291، ح 142.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 577.
132 ثمّ نادى المحيون: معاشر المسلمين!
إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها لقد رأينا لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) مثالا على سرير عند البيت المعمور، و عند العرش، و لعليّ (عليه السلام) مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسيّ، و أملاك السماوات، و الحجب، و أملاك العرش يحفّون بهما، و يعظّمونهما، و يصلّون عليهما، و يصدرون عن أوامرهما، و يقسمون بهما على اللّه عزّ و جلّ لحوائجهم إذا سألوه بهما، فامن منهم سبعة نفر و غلب الشقاء على الآخرين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام