التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ، فكان الأبناء الحسن و الحسين (عليهما السلام)، جاء بهما ____________ التفسير: 58 ح 350.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 605.
140 رسول اللّه، فأقعدهما بين يديه كجروي الأسد، و أمّا النساء فكانت فاطمة (عليهما السلام)، جاء بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أقعدها خلفه كلبوة الأسد، و أمّا الأنفس فكان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) جاء به رسول اللّه فأقعده عن يمينه كالأسد، و ربض هو (صلى الله عليه و آله و سلم) كالأسد، و قال لأهل نجران: هلّموا الآن نبتهل، فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
«اللّهمّ هذا نفسي، و هو عندي عدل نفسي، اللّهمّ!
هذه نسائي أفضل نساء العالمين».
و قال: اللّهمّ!
هذان ولداي و سبطاي، فأنا حرب لمن حاربوا، و سلم لمن سالموا، ميّز اللّه بذلك الصادقين من الكاذبين....
فذلك أوّل تصديقه له، فذلك قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في الحسن و في الحسين (عليهما السلام): إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هؤلاء الأربعة عيسى و يحيى و الحسن و الحسين، وهب اللّه لهم الحكم، و أبانهم بالصدق من الكاذبين، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم، و ألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام