الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال له عليّ (عليه السلام):

جزاك اللّه من ناصح خيرا كما تدبّر بتدبيري، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلّيك من صنعه الجميل.

و سار حتّى شارف المكان، توقّف الفرس خوفا من المرور على المكان.

فقال عليّ (عليه السلام):

سر بإذن اللّه سالما سويّا عجيبا شأنك بديعا أمرك، فتبادرت الدابّة.

فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد متّن الأرض، و صلّبها، و لأم حفرها [كأنّها لم تكن محفورة] و جعلها كسائر الأرض.

فلمّا جاوزها عليّ (عليه السلام) لوى الفرس عنقه و وضع جحفلته على أذنه، ثمّ قال: ما أكرمك على ربّ العالمين، أجازك على هذا المكان الخاوي.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

جازاك اللّه بهذه السلامة عن نصيحتك التي ____________ جحفلة الدابّة: ما تناول به العلف، و قيل الجحفلة من الخيل و الحمر و البغال و الحافر بمنزلة الشفة من الإنسان، و المشفر للبعير.

جحافل الخيل: أفواهها.

لسان العرب:، (جحفل).

151 نصحتني بها، ثمّ قلب وجه الدابّة إلى ما يلي كفلها، و القوم معه بعضهم كان أمامه، و بعضهم [كان] خلفه، و قال: اكشفوا عن هذا المكان، فكشفوا عنه فإذا هو خاو [و] لا يسير عليه أحد إلّا وقع في الحفرة فأظهر القوم الفزع، و التعجّب ممّا رأوا [منه].

فقال عليّ (عليه السلام) للقوم:

أ تدرون من عمل هذا؟

قالوا:

لا ندري!

قال (عليه السلام):

لكن فرسي هذا يدري، و قال للفرس: يا أيّها الفرس!

كيف هذا، و من دبّر هذا؟

فقال الفرس:

يا أمير المؤمنين (عليه السلام)!

إذا كان اللّه عزّ و جلّ يبرم ما يروم جهّال القوم نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه، فاللّه هو الغالب، و الخلق هم المغلوبون، فعل هذا يا أمير المؤمنين!

فلان و فلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة من أربعة و عشرين هم مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في طريقه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.