الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و هيهات و اللّه!

ما لبّث عليّا بالمدينة إلّا حينه، و لا أخرج محمّدا إلى هاهنا إلّا حينه، و قد هلك عليّ و هو هاهنا هالك لا محالة، و لكن تعالوا حتّى نذهب إليه، و نظهر له السرور بأمر عليّ ليكون أسكن لقلبه إلينا إلى أن نمضي فيه تدبيرنا، فحضروه، و هنّؤه على سلامة عليّ من الورطة التي رامها أعداؤه.

ثمّ قالوا له: يا رسول اللّه!

أخبرنا عن عليّ (عليه السلام) أ هو أفضل أم ملائكة اللّه المقرّبون؟

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

و هل شرّفت الملائكة إلّا بحبّها لمحمّد و عليّ، و قبولها لولايتهما، و أنّه لا أحد من محبّي عليّ [و قد] نظف قلبه من قذر الغشّ و الدغل و نجاسات الذنوب إلّا كان أطهر و أفضل من الملائكة، و هل أمر اللّه الملائكة بالسجود لادم إلّا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم أنّه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذا رفعوا عنها إلّا- و هم يعنون أنفسهم- أفضل منه في الدين فضلا، و أعلم باللّه و بدينه علما.

153 فأراد اللّه أن يعرّفهم أنّهم قد أخطئوا في ظنونهم و اعتقاداتهم، فخلق آدم و علّمه الأسماء كلّها، ثمّ عرضها عليهم، فعجزوا عن معرفتها، فأمر آدم (عليه السلام) أن ينبأهم بها، و عرّفهم فضله في العلم عليهم.

ثمّ أخرج من صلب آدم ذرّيته منهم الأنبياء و الرسل، و الخيار من عباد اللّه أفضلهم محمّد، ثمّ آل محمّد، و من الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمّد، و خيار أمّة محمّد، و عرّف الملائكة بذلك أنّهم أفضل من الملائكة إذا احتملوا ما حملوه من الأثقال، و قاسوا ما هم فيه بعرض يعرض من أعوان الشياطين، و مجاهدة النفوس، و احتمال أذى ثقل العيال، و الاجتهاد في طلب الحلال، و معاناة مخاطرة الخوف من الأعداء- من لصوص مخوّفين، و من سلاطين جورة قاهرين- و صعوبة في المسالك و [في] المضائق و المخاوف و الأجراع و الجبال و التلاع لتحصيل أقوات الأنفس و العيال من الطيب الحلال.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.