و فيه ثلاثة عشر موضوعا (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام)]: و إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الرحمن هو العاطف على خلقه بالرزق.
قال:
و من رحمته أنّه لمّا سلب الطفل قوّة النهوض و التغذّي، جعل تلك القوّة في أمّه و رقّقها عليه لتقوم بتربيته و حضانته، فإن قسا قلب أمّ من الأمّهات أوجب تربية هذا الطفل [و حضانته] على سائر المؤمنين، و لمّا سلب بعض الحيوانات قوّة التربية لأولادها و القيام بمصالحها، جعل تلك القوّة في الأولاد لتنهض حين تولد، و تسير إلى رزقها المسبّب لها.
قال (عليه السلام) و تفسير قوله عزّ و جلّ:
الرَّحْمنِ، أنّ قوله: الرحمن مشتقّ من الرحمة.
سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: قال اللّه عزّ و جلّ: أنا الرحمن، و هي [من] الرحم، شققت لها اسما من اسمي، من وصلها وصلته، و من قطعها قطعته.
ثمّ قال عليّ (عليه السلام): أو تدري ما هذه الرحم التي من وصلها وصله الرحمن، و من قطعها قطعه الرحمن؟
162 فقيل: يا أمير المؤمنين!
حثّ بهذا كلّ قوم على أن يكرموا أقرباءهم و يصلوا أرحامهم.
فقال لهم:
أ يحثّهم على أن يصلوا أرحامهم الكافرين و أن يعظّموا من حقّره اللّه، و أوجب احتقاره من الكافرين؟
قالوا:
لا!
و لكنّه حثّهم على صلة أرحامهم المؤمنين.
قال:
فقال: أوجب حقوق أرحامهم لاتّصالهم بآبائهم و أمّهاتهم؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام