الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قلت:

بلى، يا أخا رسول اللّه!

قال:

فهم إذن إنّما يقضون فيهم حقوق الآباء و الأمّهات؟

قلت:

بلى، يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!

قال:

فآباؤهم و أمّهاتهم إنّما غذّوهم في الدنيا، و وقوهم مكارهها، و هي نعمة زائلة و مكروه ينقضي، و رسول ربّهم ساقهم إلى نعمة دائمة لا تنقضى، و وقاهم مكروها مؤبّدا لا يبيد، فأيّ النعمتين أعظم؟

قلت:

نعمة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أعظم و أجلّ و أكبر.

قال:

فكيف يجوز أن يحثّ على قضاء حقّ من صغّر [اللّه] حقّه، و لا يحثّ على قضاء حقّ من كبّر [اللّه] حقّه؟

قلت:

لا يجوز ذلك!

قال:

فإذا حقّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أعظم من حقّ الوالدين، و حقّ رحمه أيضا أعظم من حقّ رحمهما، فرحم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أولى بالصلة، و أعظم في القطيعة، فالويل كلّ الويل لمن قطعها، و الويل كلّ الويل لمن لم يعظّم حرمتها.

أ و ما علمت أنّ حرمة رحم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حرمة رسول اللّه، و أنّ حرمة رسول اللّه حرمة اللّه تعالى، و أنّ اللّه أعظم حقّا من كلّ منعم سواه، و أنّ كلّ منعم سواه إنّما أنعم حيث قيّضه لذلك ربّه، و وفّقه له.

أ ما علمت ما قال اللّه تعالى، لموسى بن عمران؟

163 قلت: بأبي أنت و أمّي!

ما الذي قال له؟

قال (عليه السلام):

قال اللّه تعالى: يا موسى!

أ تدري ما بلغت برحمتي إيّاك؟

فقال موسى:

أنت أرحم بي من أبي و أمّي.

قال اللّه تعالى:

يا موسى!

و إنّما رحمتك أمّك لفضل رحمتي، فأنا الذي رقّقتها عليك، و طيّبت قلبها لتترك طيّب و سنها لتربيتك، و لو لم أفعل ذلك بها لكانت هي و سائر النساء سواء.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.