يا موسى!
أ تدري أنّ عبدا من عبادي يكون له ذنوب و خطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له و لا أبالي؟
قال:
يا ربّ!
و كيف لا تبالي؟
قال تعالى:
لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبّها، و هي أن يحبّ إخوانه الفقراء المؤمنين، و يتعاهدهم، و يساوي نفسه بهم، و لا يتكبّر عليهم، فإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه و لا أبالي.
يا موسى!
إنّ الفخر ردائي، و الكبرياء إزاري، من نازعني في شيء منهما عذّبته بناري.
يا موسى!
إنّ من إعظام جلالي إكرام العبد الذي أنلته حظّا من [حطام] الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا، قصرت يده في الدنيا، فإن تكبّر عليه فقد استخفّ بعظيم جلالي.
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الرحم التي اشتقّها اللّه عزّ و جلّ من رحمته بقوله: أنا الرحمن، هي رحم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و إنّ من إعظام اللّه إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و إنّ من إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إعظام رحم محمّد.
و إنّ كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد، و إنّ إعظامهم من إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
فالويل لمن استخفّ بشيء من حرمة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و طوبى ____________ وسن وسنا وسنة: أخذ في النعاس، و السنة: النعاس و هو مبدأ النوم.
المعجم الوسيط: 1033، (وسن).
164 لمن عظّم حرمته و أكرم رحمه و وصلها.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام