و أمّا قوله تعالى: الرَّحِيمِ (فإنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال): رحيم بعباده المؤمنين، و من رحمته أنّه خلق مائة رحمة، و جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلّهم، فبها يتراحم الناس، و ترحم الوالدة ولدها، و تحنو الأمّهات من الحيوانات على أولادها.
فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة [الواحدة] إلى تسعة و تسعين رحمة، فيرحم بها أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ يشفّعهم فيمن يحبّون له الشفاعة من أهل الملّة حتّى أنّ الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة، فيقول: اشفع لي.
فيقول:
و أيّ حقّ لك عليّ؟
فيقول:
سقيتك يوما ماء.
فيذكر ذلك فيشفع له، فيشفّع فيه، و يجيئه آخر فيقول: إنّ لي عليك حقّا فاشفع لي، فيقول: و ما حقّك عليّ؟
فيقول:
استظللت بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ، فيشفع له، فيشفّع فيه، و لا يزال يشفع حتّى يشفع في جيرانه و خلطائه و معارفه، فإنّ المؤمن أكرم على اللّه ممّا تظنّون.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام (عليه السلام)]: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يَوْمِ الدِّينِ هو يوم الحساب.
____________ التفسير: 3 ح 12.
عنه البحار:، س 1 ضمن ح 10، و، ح 12، قطعتان منه، و، س 7، ضمن ح 48، و تأويل الآيات الظاهرة: 26، س 2، و 238، س 17، قطعتان منه، و مستدرك الوسائل:، ح 13426، و 377، ح 14340، قطعتان منه، و الجواهر السنيّة: 58، س 21، قطعة منه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام