فخلق اللّه عزّ و جلّ ملك الموت، فأمات الإنسان، ففخر ملك الموت و قال: غلبت الإنسان الذي غلب الريح فمن يغلبني؟!
فقال اللّه عزّ و جلّ:
أنا القهّار الغلّاب الوهّاب، أغلبك و أغلب كلّ شيء، فذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ.
قال:
فقيل: يا رسول اللّه!
ما أعجب هذه السمكة، و أعظم قوّتها، لمّا تحرّكت حركت الأرض بما عليها حتّى لم تستطع الامتناع.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أولا أنبّئكم بأقوى منها و أعظم و أرحب؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!
قال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا خلق العرش، خلق له ثلاثمائة و ستّين ألف ركن، ____________ هود:.
173 و خلق عند كلّ ركن ثلاثمائة و ستّين ألف ملك، لو أذن اللّه تعالى لأصغرهم [ف] التقم السماوات السبع و الأرضين السبع، ما كان ذلك بين لهواته إلّا كالرملة في المفازة الفضفاضة.
فقال اللّه تعالى [لهم]:
يا عبادي!
احملوا عرشي هذا فتعاطوه، فلم يطيقوا حمله و لا تحريكه.
فخلق اللّه تعالى: مع كلّ واحد منهم واحدا فلم يقدروا أن يزعزعوه.
فخلق اللّه مع كلّ واحد منهم عشرة، فلم يقدروا أن يحرّكوه.
فخلق [اللّه تعالى] بعدد كلّ واحد منهم مثل جماعتهم، فلم يقدروا أن يحرّكوه، فقال اللّه عزّ و جلّ لجميعهم: خلّوه عليّ أمسكه بقدرتي، فخلّوه، فأمسكه اللّه عزّ و جلّ بقدرته.
ثمّ قال لثمانية منهم: احملوه أنتم، فقالوا: [يا] ربّنا!
لم نطقه نحن و هذا الخلق الكثير و الجمّ الغفير، فكيف نطيقه الآن دونهم؟!
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام