فقال اللّه عزّ و جلّ:
إنّي أنا اللّه المقرّب للبعيد، و المذلّل للعنيد، و المخفّف للشديد، و المسهّل للعسير، أفعل ما أشاء و أحكم [ب] ما أريد، أعلّمكم كلمات تقولونها يخفّف بها عليكم، قالوا: و ما هي يا ربّنا!؟
قال:
تقولون: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين»، فقالوها، فحملوه و خفّ على كواهلهم كشعرة نابتة على كاهل رجل جلد قويّ.
____________ الفضفاض: الواسع من ثوب أو عيس، و أرض فضفاض: علاها الماء من كثرة المطر.
المنجد: 586، (فضفض).
الزعزعة: تحريك الشيء، و تزعزع: حرّكه ليقلعه.
لسان العرب:، (زعع).
174 فقال اللّه عزّ و جلّ لسائر تلك الأملاك: خلّوا على [كواهل] هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه، و طوفوا أنتم حوله، و سبّحوني و مجّدوني و قدّسوني، فإنّي أنا اللّه القادر على ما رأيتم و [أنا] على كلّ شيء قدير.
فقال أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في قوّتهم و عظم خلقهم!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
هؤلاء مع قوّتهم لا يطيقون حمل صحائف تكتب فيها حسنات رجل من أمّتي.
قالوا:
و من هو يا رسول اللّه!
لنحبّه و نعظّمه و نتقرّب إلى اللّه بموالاته؟
قال:
ذلك الرجل، رجل كان قاعدا مع أصحاب له فمرّ به رجل من أهل بيتي مغطّى الرأس [ف] لم يعرفه.
فلمّا جاوزه التفت خلفه فعرفه، فوثب إليه قائما حافيا حاسرا، و أخذ بيده فقبّلها، و قبّل رأسه و صدره و ما بين عينيه، و قال: بأبي أنت و أمّي يا شقيق رسول اللّه!
لحمك لحمه، و دمك دمه، و علمك من علمه، و حلمك من حلمه، و عقلك من عقله، أسأل اللّه أن يسعدني بمحبّتكم أهل البيت.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام