ثمّ قال: ما أكثر من يسعد بحبّ هذين، و ما أكثر من يشقى ممّن يحلّ حبّ أحدهما و بغض الآخر، إنّهما جميعا يكونان خصما له، و من كانا له خصما، كان محمّد له خصما، و من كان محمّد له خصما، كان اللّه له خصما، [و] فلج عليه و أوجب (اللّه عليه عذابه).
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا عباد اللّه!
إنّما يعرف الفضل أهل الفضل.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): (لسعد أبشر) فإنّ اللّه يختم لك بالشهادة و يهلك بك أمّة من الكفرة و يهتزّ (عرش الرحمن) لموتك، و يدخل بشفاعتك الجنّة مثل عدد [شعور] الحيوانات كلّها.
قال:
فذلك قوله تعالى: جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً تفترشونها لمنامكم و مقيلكم، وَ السَّماءَ بِناءً سقفا محفوظا أن تقع على الأرض بقدرته، تجري فيها شمسها و قمرها و كواكبها مسخّرة لمنافع عباده و إمائه.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الأرض، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحفظ ما هو أعظم من ذلك، قالوا: و ما هو؟
176 قال: أعظم من ذلك ثواب طاعات المحبّين لمحمّد و آله.
ثمّ قال: وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني المطر ينزل مع كلّ قطرة ملك يضعها في موضعها الذي يأمره به ربّه عزّ و جلّ.
فعجبوا من ذلك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أو تستكثرون عدد هؤلاء؟!
[إنّ عدد الملائكة المستغفرين لمحبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أكثر من عدد هؤلاء] و إنّ عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام