ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ أ لا ترون كثرة [عدد] هذه الأوراق و الحبوب و الحشائش؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه، ما أكثر عددها؟!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أكثر عددا منها ملائكة يبتذلون لآل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) في خدمتهم، أ تدرون فيما يبتذلون لهم؟
[يبتذلون] في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربّهم فوقها مناديل النور، [و] يخدمونهم في حمل ما يحمل آل محمّد منها إلى شيعتهم و محبّيهم، و أنّ طبقا من تلك الأطباق يشتمل من الخيرات على ما لا يفي بأقلّ جزء منه جميع أموال الدنيا.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): تواطأت اليهود على قتله [أي محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)] في طريقه على جبل حراء و هم سبعون رجلا، ____________ البقرة:.
التفسير: 14 ح 76.
عنه البحار:، ح 60، و، ح 73، و، ح 53، و، ح 18، و، ح 32، قطع منه، و تأويل الآيات الظاهرة: 4 س 15، و 453، س 11، و 17، قطع منه.
177 فعمدوا إلى سيوفهم فسمّوها، ثمّ قعدوا له ذات [يوم] غلس في طريقه على جبل حراء، فلمّا صعده صعدوا إليه و سلّوا سيوفهم، و هم سبعون رجلا من أشدّ اليهود و أجلدهم، و ذوي النجدة منهم.
فلمّا أهووا بها إليه ليضربوه بها، التقى طرفا الجبل بينهم و بينه فانضمّا و صار ذلك حائلا بينهم و بين محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و انقطع طمعهم عن الوصول إليه بسيوفهم فغمدوها، فانفرج الطرفان بعد ما كانا انضمّا، فسلّوا بعد سيوفهم و قصدوه، فلمّا همّوا بإرسالها عليه انضمّ طرفا الجبل و حيل بينهم و بينه فغمدوها، ثمّ ينفرجان فيسلّونها إلى أن بلغ إلى ذروة الجبل.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام