الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال أسد و غطفان بعضهما لبعض:

تعالوا نستعين عليهم بسائر القبائل، فاستعانوا عليهم بالقبائل و أكثروا حتّى اجتمعوا قدر ثلاثين ألفا و قصدوا هؤلاء الثلاثمائة في قريتهم، فألجئوهم إلى بيوتها، و قطعوا عنها المياه الجارية التي كانت تدخل إلى قراهم، و منعوا عنهم الطعام، و استأمن اليهود منهم، فلم يؤمّنوهم، و قالوا: لا إلّا أن نقتلكم و نسبيكم و ننهبكم.

فقالت اليهود بعضها لبعض:

كيف نصنع؟

فقال لهم أماثلهم و ذووا الرأي منهم:

أما أمر موسى (عليه السلام) أسلافكم و من بعدهم بالاستنصار بمحمّد و آله؟

أ ما أمركم بالابتهال إلى اللّه تعالى عند الشدائد بهم؟

قالوا:

بلى، قالوا: فافعلوا.

فقالوا:

«اللّهمّ!

بجاه محمّد و آله الطيّبين لمّا سقيتنا، فقد قطعت الظلمة 184 عنّا المياه حتّى ضعف شبّاننا، و تماوتت ولداننا، و أشرفنا على الهلكة».

فبعث اللّه تعالى لهم وابلا هطلا سحّا ملأ حياضهم و آبارهم و أنهارهم و أوعيتهم و ظروفهم، فقالوا: هذه إحدى الحسنيين، ثمّ أشرفوا من سطوحهم على العساكر المحيطة بهم، فإذا المطر قد آذاهم غاية الأذى، و أفسد [عليهم] أمتعتهم و أسلحتهم و أموالهم، فانصرف عنهم لذلك بعضهم، و ذلك أنّ المطر أتاهم في غير أوانه- في حمارّة القيظ حين لا يكون مطر-.

فقال الباقون من العساكر:

هبكم سقيتم، فمن أين تأكلون؟

و لئن انصرف عنكم هؤلاء فلسنا ننصرف حتّى نقهركم على أنفسكم و عيالاتكم و أهاليكم و أموالكم، و نشفي غيظنا منكم.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.