الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقالت اليهود:

إنّ الذي سقانا بدعائنا بمحمّد و آله، قادر على أن يطعمنا، و إنّ الذي صرف عنّا من صرفه، قادر على أن يصرف الباقين، ثمّ دعوا اللّه بمحمّد و آله أن يطعمهم، فجاءت قافلة عظيمة من قوافل الطعام قدر ألفي جمل و بغل و حمار موقّرة حنطة و دقيقا، و هم لا يشعرون بالعساكر، فانتهوا إليهم، و هم نيام، و لم يشعروا بهم، لأنّ اللّه تعالى ثقّل نومهم حتّى دخلوا القرية و لم يمنعوهم، و طرحوا فيها أمتعتهم، و باعوها منهم فانصرفوا و أبعدوا، و تركوا العساكر نائمة ليس في أهلها عين تطرف، فلمّا أبعدوا انتبهوا و نابذوا اليهود الحرب، و جعل يقول بعضهم لبعض: الوحا، الوحا، فإنّ هؤلاء اشتدّ بهم الجوع و سيذلّون لنا.

____________ حمارّة القيظ بتشديد الراء لا غير: شدّة حرّه، و ربّما خفّفت لضرورة الشعر.

مجمع البحرين:، (حمر).

الوحا الوحا، بالمدّ و القصر: أي السرعة، و هو منصوب بفعل مضمر.

مجمع البحرين:، (وحا).

185 قال لهم اليهود: هيهات!

بل قد أطعمنا ربّنا و كنتم نياما، جاءنا من الطعام كذا و كذا، و لو أردنا قتالكم في حال نومكم لتهيّأ لنا، و لكنّا كرهنا البغي عليكم فانصرفوا عنّا و إلّا دعونا عليكم بمحمّد و آله، و استنصرنا بهم أن يخزيكم كما قد أطعمنا و أسقانا، فأبوا إلّا طغيانا، فدعوا اللّه بمحمّد و آله، و استنصروا بهم، ثمّ برز الثلاثمائة إلى (الناس للقاء) فقتلوا منهم و أسروا و طحطحوهم، و استوثقوا منهم بأسرائهم، فكانوا لا ينداهم مكروه من جهتهم، لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.