فقال:
وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم.
وَ رَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل لمّا أبوا قبول ما أريد منهم و الاعتراف به خُذُوا ما آتَيْناكُمْ أعطيناكم بِقُوَّةٍ [يعني] بالقوّة التي أعطيناكم تصالح [لكم] لذلك وَ اسْمَعُوا أي أطيعوا فيه.
قالُوا سَمِعْنا باذاننا وَ عَصَيْنا بقلوبنا.
فأمّا في الظاهر فأعطوا كلّهم الطاعة داخرين صاغرين.
ثمّ قال: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ عرّضوا لشرب العجل الذي عبدوه حتّى وصل ما شربوه من ذلك إلى قلوبهم.
و قال: إنّ بني إسرائيل لمّا رجع إليهم موسى- و قد عبدوا العجل- تلقّوه بالرجوع عن ذلك، فقال لهم موسى: من الذي عبده منكم حتّى أنفّذ فيه ____________ التفسير: 398، ح 271.
عنه البحار:، س 11، ضمن ح 11.
البقرة:.
190 حكم اللّه خافوا من حكم اللّه الذي ينفّذه فيهم.
فجحدوا أن يكونوا عبدوه، و جعل كلّ واحد منهم يقول: أنا لم أعبده و إنّما عبده غيري، و وشى بعضهم ببعض،- فكذلك ما حكى اللّه عزّ و جلّ عن موسى من قوله للسامريّ: وَ انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً -.
فأمره اللّه فبرّده بالمبارد، و أخذ سحالته فذرأها في البحر العذب، ثمّ قال لهم: اشربوا منه، فشربوا، فكلّ من كان عبده اسودّت شفتاه و أنفه، (ممّن كان أبيض اللون، و من كان منهم أسود اللون) ابيضّت شفتاه و أنفه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام