فعند ذلك أنفذ فيهم حكم اللّه.
ثمّ قال اللّه تعالى للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على لسانه: قُلْ يا محمّد!
لهؤلاء المكذّبين بك بعد سماعهم ما أخذ على أوائلهم لك و لأخيك عليّ و لا لكما و لشيعتكما.
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ أن تكفروا [بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)] و تستخفوا بحقّ عليّ و آله و شيعته إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كما تزعمون بموسى (عليه السلام) و التوراة.
قال (عليه السلام):
و ذلك أنّ موسى (عليه السلام) [كان] وعد بني إسرائيل أنّه يأتيهم من عند اللّه بكتاب يشتمل على أوامره و نواهيه و حدوده و فرائضه بعد أن ينجّيهم اللّه تعالى من فرعون و قومه.
____________ طه:.
السحالة [بالضمّ]: ما سقط من الذهب و الفضّة و نحوهما إذا بردا.
لسان العرب:، (سحل)، و نحوه في مجمع البحرين:.
البقرة:.
191 فلمّا نجّاهم اللّه و صاروا بقرب الشام جاءهم بالكتاب من عند اللّه كما وعدهم، و كان فيه: إنّي لا أتقبّل عملا ممّن لم يعظّم محمّدا و عليّا و آلهما الطيّبين، و لم يكرّم أصحابهما و شيعتهما و محبّيهما حقّ تكريمهم.
يا عبادي!
ألا فاشهدوا بأنّ محمّدا خير خليقتي، و أفضل بريّتي، و أنّ عليّا أخوه و صفيّه و وارث علمه، و خليفته في أمّته، و خير من يخلفه بعده، و أنّ آل محمّد أفضل آل النبيّين، و أصحاب محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) أفضل أصحاب المرسلين، و أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) خير الأمم أجمعين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام