ثمّ قال محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لبني إسرائيل: أ فلا تخافون عقاب ربّكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختصّ بها محمّدا و عليّا و آلهما الطيّبين.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أمير المؤمنين!
فهذه آية موسى في رفعه الجبل فوق رءوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به، فهل كان لمحمّد آية مثلها؟
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
إي و الذي بعثه بالحقّ نبيّا!
ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلّا و قد كان لمحمّد مثلها، و أفضل منها.
و لقد كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) نظير هذه الآية إلى آيات أخر ظهرت له.
و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا أظهر بمكّة دعوته و أبان- عن اللّه عزّ و جلّ- مراده، رمته العرب عن قسيّ عداوتها بضروب إمكانهم، و لقد قصدته يوما- و إنّي كنت أوّل الناس إسلاما بعث يوم الإثنين، و صلّيت معه يوم الثلاثاء، و بقيت معه أصلّي سبع سنين حتّى دخل نفر في الإسلام، و أيّد اللّه تعالى دينه من بعد- فجاءه قوم من المشركين، فقالوا له: يا محمّد تزعم أنّك ____________ التفسير: 425، ح 291.
عنه البحار:، ح 108، قطعة منه، و، س 19، ضمن ح 48، بتفاوت يسير.
194 رسول ربّ العالمين!؟
ثمّ إنّك لا ترضى بذلك حتّى تزعم أنّك سيّدهم و أفضلهم، و لئن كنت نبيّا فأتنا بآية كما تذكره عن الأنبياء قبلك مثال نوح الذي جاء بالغرق، و نجا في سفينته مع المؤمنين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام