فيقول محمّد رسول اللّه لعليّ وليّ اللّه:
يا عليّ!
أعن عمّك على إغاثة أوليائه، و استنقاذهم من النار، فيأتي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء اللّه تعالى في الدنيا فيناوله إيّاه، و يقول: يا عمّ رسول اللّه و عمّ أخي رسول اللّه!
ذد الجحيم عن أوليائك برمحك هذا (الذي كنت) تذود به عن أولياء اللّه في الدنيا أعداء اللّه.
فيناول حمزة الرمح بيده فيضع زجّه في حيطان النار الحائلة بين أوليائه و بين العبور إلى الجنّة على الصراط، و يدفعها [دفعة] فينحّيها مسيرة خمسمائة عام، ثمّ يقول لأوليائه و المحبّين الذي كانوا له في الدنيا: اعبروا.
فيعبرون على الصراط آمنين سالمين، قد انزاحت عنهم النيران، و بعدت عنهم الأهوال، و يردون الجنّة غانمين ظافرين.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأبي جهل: يا أبا جهل!
هذه الفرقة الثالثة قد شاهدت آيات اللّه، و معجزات رسول اللّه، و بقي الذي لك فأيّ آية تريد؟
قال أبو جهل:
آية عيسى بن مريم كما زعمت أنّه كان يخبرهم بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم، فأخبرني بما أكلت اليوم، و ما ادّخرته في بيتي، و زدني على ذلك بأن تحدّثني بما صنعته بعد أكلي لمّا أكلت، كما زعمت أنّ اللّه زادك في المرتبة فوق عيسى.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أمّا ما أكلت و ما ادّخرت فأخبرك به، و أخبرك بما فعلته في خلال أكلك، و ما فعلته بعد أكلك، و هذا يوم يفضحك اللّه عزّ و جلّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام