قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و لا هذا تخييل، و إلّا فكيف تصحّح أنّك ترى في العالم شيئا أوثق منه؟
[قال:] ثمّ وضع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يده على الموضع المأكول من الدجاجة، 203 فمسح يده عليها، فعاد اللحم عليه أوفر ما كان.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا جهل!
أ رأيت هذه الآية؟
قال:
يا محمّد!
[قد] توهّمت شيئا و لا أوقنه.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا جبرئيل!
فأتنا بالأموال التي دفنها هذا المعاند للحقّ لعلّه يؤمن.
فإذا هو بالصرر بين يديه كلّها، [في كلّ صرّة] ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قاله إلى تمام عشرة آلاف دينار و ثلاثمائة دينار، فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)- و أبو جهل ينظر إليه- صرّة منها، فقال: ائتوني بفلان بن فلان.
فأتي به- و هو صاحبها-.
فقال (صلى الله عليه و آله و سلم):
هاكها، يا فلان [هذا] ما قد اختانك فيه أبو جهل، فردّ عليه ماله، و دعا بآخر ثمّ بآخر حتّى ردّ العشرة آلاف كلّها على أربابها، و فضح عندهم أبو جهل، و بقيت الثلاثمائة دينار بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال رسول اللّه:
الآن آمن لتأخذ الثلاثمائة دينار، و يبارك اللّه لك فيها حتّى تصير أيسر قريش.
فقال:
لا أومن و لكن آخذها و هي مالي، فلمّا ذهب ليأخذها صاح النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بالدجاجة: دونك أبا جهل فكفّيه عن الدنانير و خذيه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام