فوثبت الدجاجة على أبي جهل فتناولته بمخالبها، و رفعته في الهواء و طارت به إلى سطح لبيته، فوضعته عليه.
و دفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) تلك الدنانير إلى بعض فقراء المؤمنين.
ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى أصحابه فقال لهم: معاشر أصحاب محمّد!
هذه آية أظهرها ربّنا عزّ و جلّ لأبي جهل فعاند، و هذا الطير الذي حيي يصير من طيور الجنّة الطيّارة عليكم فيها، فإنّ فيها طيورا كالبخاتي عليها من [جميع] 204 أنواع المواشي تطير بين سماء الجنّة و أرضها.
فإذا تمنّى مؤمن محبّ للنبيّ و آله الأكل [من شيء] منها، وقع ذلك بعينه بين يديه فتناثر ريشه، و انسمط و انشوى، و انطبخ، فأكل من جانب منه [قديدا، و من جانب منه] مشويّا بلا نار، فإذا قضى شهوته و نهمته، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين، عادت كما كانت، فطارت في الهواء، و فخرت على سائر طيور الجنّة، تقول: من مثلي و قد أكل منّي وليّ اللّه عن أمر اللّه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وَ قالُوا يعني اليهود و النصارى، قالت اليهود: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أي يهوديّا.
و قوله: أَوْ نَصارى يعني و قالت النصارى: لن يدخل الجنّة إلّا من كان نصرانيّا، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و قد قال غيرهم: قالت الدهريّة: الأشياء لا بدء لها و هي دائمة، و من خالفنا في هذا ضالّ مخطئ [مضلّ].
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام