فأنزلها عليهم، فمن كفر بعد منهم مسخه اللّه إمّا خنزيرا، و إمّا قردا، و إمّا دبّا و إمّا هرّا و إمّا على صورة بعض من الطيور و الدوابّ التي في البرّ و البحر حتّى مسخوا على أربعمائة نوع من المسخ.
فإنّ محمّدا رسول اللّه لا يستنزل لكم ما سألتموه من السماء حتّى يحلّ بكافركم ما حلّ بكفّار قوم عيسى (عليه السلام).
و إنّ محمّدا أرأف بكم من أن يعرضكم لذلك.
ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى طائر في الهواء، فقال لبعض أصحابه: قل لهذا الطائر: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأمرك أن تقع على الأرض فقالها، فوقع.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها الطائر!
إنّ اللّه يأمرك أن تكبر، و تزداد عظاما، فكبر، فازداد عظاما حتّى صار كالتلّ العظيم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأصحابه: أحيطوا به، فأحاطوا به، و كان عظم ذلك الطائر أنّ أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هم فوق عشرة آلاف، اصطفّوا حوله فاستدار صفّهم.
____________ المائدة:.
207 ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها الطائر!
إنّ اللّه يأمرك أن تفارقك أجنحتك و زغبك و ريشك، ففارقه ذلك أجمع، و بقي الطائر لحما على عظم و جلده فوقه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنّ اللّه يأمرك أن يفارقك- أيّها الطائر- عظام بدنك و رجليك و منقارك، ففارقه ذلك أجمع، و صار حول الطائر، و القوم حول ذلك أجمع.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام