ثمّ قال زيد: يا عبد اللّه!
إنّ زيدا مولى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كما هو مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فلا تجعله نظيره، و لا ترفعه فوق قدره، فتكون كالنصارى لمّا رفعوا عيسى (عليه السلام) فوق قدره، فكفروا باللّه [العليّ] العظيم.
____________ الأحزاب: - 6.
216 قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فلذلك فضّل اللّه زيدا بما رأيتم و شرّفه بما شاهدتم، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا!
إنّ الذي أعدّه اللّه لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شاهدتم في الدنيا من نوره، أنّه ليأتي يوم القيامة، و نوره يسير أمامه و خلفه و يمينه و يساره و فوقه و تحته، من كلّ جانب مسيرة ألف سنة.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أولا أحدّثكم بهزيمة تقع في إبليس و أعوانه و جنوده أشدّ ممّا وقعت في أعدائكم هؤلاء؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا!
إنّ إبليس إذا كان أوّل يوم من شعبان بثّ جنوده في أقطار الأرض و آفاقها يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد اللّه إليكم هذا اليوم.
و إن اللّه عزّ و جلّ بثّ الملائكة في أقطار الأرض و آفاقها، يقول [لهم]: سدّدوا عبادي و أرشدوهم، فكلّهم يسعد بكم إلّا من أبى و تمرّد و طغى، فإنّه يصير في حزب إبليس و جنوده.
إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا كان أوّل يوم من شعبان أمر بأبواب الجنّة فتفتح، و يأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام