و من جفا يتيما و آذاه و تهضّم ماله، فقد تعلّق بغصن منه، و من وقع في عرض أخيه المؤمن و حمل الناس على ذلك، فقد تعلّق بغصن منه.
و من تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصى، فقد تعلّق بغصن منه.
و من قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب، و أنواع ظلمه لعباد اللّه و يفتخر بها، فقد تعلّق بغصن منه.
____________ عطب الهدي عطبا، من باب تعب: هلك.
مجمع البحرين: 12 (عطب).
219 و من كان جاره مريضا، فترك عيادته استخفافا بحقّه، فقد تعلّق بغصن منه.
و من مات جاره، فترك تشييع جنازته تهاونا به، فقد تعلّق بغصن منه.
و من أعرض عن مصاب و جفاه إزراء عليه و استصغارا له، فقد تعلّق بغصن منه، و من عقّ والديه أو أحدهما، فقد تعلّق بغصن منه.
و من كان قبل ذلك عاقّا لهما، فلم يرضهما في هذا اليوم، و [هو] يقدر على ذلك، فقد تعلّق بغصن منه.
و كذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشرّ، فقد تعلّق بغصن منه.
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى، ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنّة، [و إنّ المتعلّقين بأغصان شجرة الزقّوم، تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم].
ثمّ رفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) طرفه إلى السماء مليّا، و جعل يضحك و يستبشر، ثمّ خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب و يعبس، ثمّ أقبل على أصحابه فقال: و الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا!
لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع [أغصانها]، و ترفع المتعلّقين بها إلى الجنّة، و رأيت منهم من تعلّق منها بغصن، و منهم من تعلّق منها بغصنين، أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام