ثمّ قال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما من رجل ردّي إلّا و المرأة الردية أردى منه، و لا من امرأة صالحة إلّا و الرجل الصالح أفضل منها.
و ما ساوى اللّه قطّ امرأة برجل إلّا ما كان من تسوية اللّه فاطمة بعليّ (عليهما السلام)، و إلحاقها به، و هي امرأة تفضل نساء العالمين.
و كذلك ما كان من الحسن و الحسين، و إلحاق اللّه إيّاهما بالأفضلين الأكرمين لمّا أدخلهم في المباهلة.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
فألحق اللّه فاطمة بمحمّد، و عليّ في الشهادة، و ألحق 227 الحسن و الحسين بهم (عليهم السلام).
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ممّن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفّته و تيقّظه فيما يشهد به، و تحصيله و تمييزه، فما كلّ صالح مميّز، و لا محصّل، و لا كلّ محصّل مميّز صالح.
و إنّ من عباد اللّه لمن هو أهل [الجنّة] لصلاحه و عفّته، لو شهد لم تقبل شهادته لقلّة تمييزه، فإذا كان صالحا عفيفا مميّزا محصّلا مجانبا للمعصية، و الهوى و الميل و التحامل، فذلكم الرجل الفاضل، فيه فتمسّكوا و بهديه فاقتدوا، و إن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به، و إن امتنع عليكم النبات، فاستخرجوا به النبات، و إن تعذّر عليكم الرزق فاستدرّوا به الرزق، فإنّ ذلك ممّن لا يخيب طلبه، و لا تردّ مسألته.
و قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يحكم بين الناس بالبيّنات، و الأيمان في الدعاوي، فكثرت المطالبات و المظالم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام