و لقد سمعت محمّدا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة، فذكّرت إحداهما الأخرى حتّى تقيما الحقّ و تنفيا الباطل، إلّا إذا بعثهما اللّه يوم القيامة عظّم ثوابهما، و لا يزال يصبّ عليهما النعيم، و يذكّرهما الملائكة ما كان من طاعتهما في الدنيا، و ما كانتا فيه من أنواع الهموم فيها، و [ما] أزاله اللّه عنهما حتّى خلّدهما في الجنان.
و إنّ فيهنّ لمن تبعث يوم القيامة فيؤتى بها قبل أن تعطى كتابها، فترى السيّئات بها محيطة، و ترى حسناتها قليلة، فيقال لها: يا أمة اللّه!
هذه سيّئاتك، فأين حسناتك، فتقول: لا أذكر حسناتي.
____________ التفسير: 672، ح 375، و 376.
عنه وسائل الشيعة:، ح 33665، و 239، ح 33678، و 399، ح 3405 قطع منه.
البقرة:.
230 فيقول اللّه لحفظتها: يا ملائكتي!
تذاكروا حسناتها، و تذكّروا خيراتها.
فيتذاكرون حسناتها، يقول الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال: أ ما تذكر من حسناتها كذا و كذا؟
فيقول:
بلى، و لكنّي أذكر من سيّئاتها كذا و كذا، فيعدّد.
فيقول الملك الذي على اليمين له:
أ فما تذكر توبتها منها؟
قال:
لا أذكر!
قال:
أ ما تذكر أنّها و صاحبتها تذاكرتا الشهادة التي كانت عندهما، حتّى اتّفقتا و شهدتا [بها] و لم يأخذهما في اللّه لومة لائم؟
فيقول:
بلى، فيقول الملك الذي على اليمين للذي على الشمال: أما إنّ تلك الشهادة منهما توبة ماحية لسالف ذنوبهما، ثمّ تعطيان كتابهما بأيمانهما، فتجدان حسناتهما كلّها مكتوبة [فيه] و سيّئاتهما كلّها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام