ثمّ تجد في آخره: يا أمتي!
أقمت الشهادة بالحقّ للضعفاء على المبطلين، و لم تأخذك في اللّه لومة لائم، فصيّرت لك ذلك كفّارة لذنوبك الماضية، و محوا لخطيئاتك السالفة.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا.
قال:
من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها، و ليقمها، و لينصح فيها، و لا يأخذه فيها لومة لائم.
و ليأمر بالمعروف، و لينه عن المنكر.
و في خبر آخر وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا.
قال:
نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى، و نزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده.
____________ التفسير: 675، ح 377.
عنه البحار:، س 2، ضمن ح 10، بتفاوت، و وسائل الشيعة:، ح 33871، قطعة منه.
231 وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ يعني كافر قلبه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):...
نظر أمير المؤمنين [عليّ] (عليه السلام) إلى رجل [فرأى] أثر الخوف عليه، فقال: ما بالك؟
قال:
إنّي أخاف اللّه.
قال:
يا عبد اللّه!
خف ذنوبك، و خف عدل اللّه عليك في مظالم عباده، و أطعه فيما كلّفك، و لا تعصه فيما يصلحك، ثمّ لا تخف اللّه بعد ذلك.
فإنّه لا يظلم أحدا، و لا يعذّبه فوق استحقاقه أبدا إلّا أن تخاف سوء العاقبة بأن تغيّر أو تبدّل، فإن أردت أن يؤمنك اللّه سوء العاقبة، فاعلم أنّ ما تأتيه من خير فبفضل اللّه و توفيقه، و ما تأتيه من شرّ فبإمهال اللّه، و إنظاره إيّاك و حلمه عنك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام