فقال:
هؤلاء أحقّ من قراباتي، فأعطاهما إيّاه....
فرأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّا (عليه السلام) فقالا له: كيف ترى إغناءنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك.
[ثمّ] لم يبق بالمدينة و لا بمكّة ممّن عليه شيء من المائة ألف دينار إلّا أتاه محمّد و عليّ في منامه، و قالا له: إمّا بكّرت بالغداة على فلان بحقّه من ميراث ابن عمّه و إلّا بكّرنا عليك بهلاكك و اصطلامك، و إزالة نعمك، و إبانتك من حشمك، فأصبحوا كلّهم، و حملوا إلى الرجل ما عليهم حتّى حصل عنده مائة ألف دينار، و ما ترك أحد بمصر ممّن له عنده مال إلّا و أتاه محمّد و عليّ (عليهما السلام) في منامه و أمراه أمر تهدّد بتعجيل مال الرجل أسرع ما يقدر عليه.
____________ التفسير: 16، ح 3.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 617.
237 و أتى محمّد و عليّ (عليهما السلام) هذا المؤثر لقرابة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامه، فقالا له: كيف رأيت صنع اللّه لك قد أمرنا من في مصر أن يعجّل إليك مالك، أ فنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك و أملاكك، و يسفتج إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة؟
قال:
بلى، فأتى محمّد و عليّ (عليهما السلام) حاكم مصر في منامه، فأمراه أن يبيع عقاره و السفتجة بثمنه إليه، فحمل إليه من تلك الأثمان ثلاثمائة ألف دينار، فصار أغنى من بالمدينة....
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و لقد أصبح رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوما، و قد غصّ مجلسه بأهله، فقال: أيّكم أنفق اليوم من ماله ابتغاء وجه اللّه تعالى؟
فسكتوا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام