فقال عليّ (صلوات الله عليه):
أنا خرجت، و معي دينار أريد أن أشتري به دقيقا، فرأيت المقداد بن الأسود، و تبيّنت في وجهه أثر الجوع فناولته الديا نار.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
وجبت...، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوّته [ضروا]؟
فقال عليّ (عليه السلام):
أنا مررت في طريق كذا فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته و قعد عليه، و الرجل يستغيث بي من تحته، فناديت الأسد خلّ عن المؤمن، فلم يخلّ، فتقدّمت إليه، فركلته برجلي، [فدخلت رجلي] في جنبه الأيمن و خرجت من جنبه الأيسر، و خرّ الأسد صريعا.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
وجبت هكذا، يفعل اللّه بكلّ من آذى لك وليّا يسلّط اللّه عليه في الآخرة سكّاكين النار و سيوفها يبعج بها بطنه، و يحشى نارا، ____________ التفسير: 337، ح 212.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 671.
238 ثمّ يعاد خلقا جديدا أبد الآبدين، و دهر الداهرين.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن؟
فقال عليّ (عليه السلام):
أنا قال: صنعت ما ذا؟
قال:
مررت بعمّار بن ياسر، و قد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه.
فقال عمّار:
يا أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!
هذا يلازمني و لا يريد إلّا أذاي و إذلالي لمحبّتي لكم أهل البيت، فخلّصني منه بجاهك؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام