فلمّا قرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين و الكافرين نزل دون العقبة، ثمّ جمعهم، فقال لهم: هذا جبرئيل، الروح الأمين يخبرني أنّ عليّا دبّر عليه كذا و كذا، فدفع اللّه عزّ و جلّ عنه بألطافه و عجائب معجزاته بكذا و كذا.
إنّه صلّب الأرض تحت حافر دابّته، و أرجل أصحابه، ثمّ انقلب على ذلك الموضع عليّ (عليه السلام)، و كشف عنه، فرأيت الحفيرة، ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لأمها كما كانت لكرامته عليه، و أنّه قيل له: كاتب بهذا و أرسل إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال [عليّ]:
رسول اللّه إلى رسول اللّه أسرع، و كتابه إليه أسبق....
____________ الاحتجاج:، ح 31.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 908.
253 الراونديّ (رحمه الله): و قال الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام)...
و سئل عليّ (عليه السلام) عن ذي القرنين كيف استطاع أن يبلغ المشرق و المغرب؟
فقال:
سخّر له السحاب، و مدّ له الأسباب، و بسط له النور، و كان الليل و النهار عليه سواء....
الكفعميّ (رحمه الله): مناجاة أمير المؤمنين (عليه السلام) مرويّة عن العسكريّ، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام): «إلهي صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري، و امتحى من المخلوقين ذكري، و صرت في المنسيّين كمن قد نسي.
إلهي كبرت سنّي، و رقّ جلدي، و دقّ عظمي، و نال الدهر منّي، و اقترب أجلي، و نفدت أيّامي، و ذهبت شهواتي، و بقيت تبعاتي.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام