إلهي ارحمني إذا تغيّرت صورتي، و امّحت محاسني، و بلي جسمي، و تقطّعت أوصالي، و تفرّقت أعضائي.
إلهي أفحمتني ذنوبي، و قطّعت مقالتي، فلا حجّة لي و لا عذر، فأنا المقرّ بجرمي المعترف بإساءتي الأسير بذنبي، المرتهن بعملي، المتهوّر في بحور خطيئتي، المتحيّر عن قصدي، المنقطع بي، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و ارحمني برحمتك، و تجاوز عنّي يا كريم بفضلك.
____________ الخرائج و الجرائح: ح 68.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 2، رقم 510.
محا يمحو و يمحى محوا: أذهب أثره و أزاله، فهو ممحّى و ممحوّ...، امتحى الشيء: ذهب أثره و زال (و امتحى لغة ضعيفة في امحى)، المنجد: 750، (محو).
254 إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر في جنب رجائك أملي.
إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما، و كان ظنّي بك، و بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما، إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين.
إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به، و كبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي، و عظيم غفرانك، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك، إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشيّ عقابك، فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك.
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك، إلهي إن أنامتني الغافلة عن الاستعداد للقائك، فقد أنبهتني المعرفة، يا سيّدي بكريم آلائك.
إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني، إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيّامي، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام