إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنّكم أنتم المحقّون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم، فقولوا: «اللّهمّ أمت الكاذب منّا، و من مخالفينا ليستريح منه الصادقون، و لتزداد حجّتكم وضوحا بعد أن قد صحّت و وجبت».
ثمّ قال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ما عرض هذا عليهم: لا يقولها أحد منكم ____________ البقرة:.
278 إلّا غصّ بريقه فمات مكانه.
و كانت اليهود علماء بأنّهم هم الكاذبون، و أنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّا (عليه السلام) و مصدّقيهما هم الصادقون، فلم يجسروا أن يدعوا بذلك لعلمهم بأنّهم إن دعوا فهم الميّتون.
فقال اللّه تعالى:
وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ يعني اليهود لن يتمنّوا الموت بما قدّمت أيديهم من كفرهم باللّه و بمحمّد رسول اللّه و نبيّه و صفيّه، و بعليّ أخي نبيّه و وصيّه، و بالطاهرين من الأئمّة المنتجبين.
قال اللّه تعالى:
وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ اليهود أنّهم لا يجسرون أن يتمنّوا الموت للكاذب، لعلمهم بأنّهم هم الكاذبون، و لذلك آمرك أن تبهرهم بحجّتك و تأمرهم أن يدعوا على الكاذب ليمتنعوا من الدعاء، و يتبيّن للضعفاء أنّهم هم الكاذبون.
ثمّ قال: يا محمّد!
وَ لَتَجِدَنَّهُمْ يعني تجد هؤلاء اليهود أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ، و ذلك ليأسهم من نعيم الآخرة- لانهما كهم في كفرهم- الذي يعلمون أنّه لا حظّ لهم معه في شيء من خيرات الجنّة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام