الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): يا أبا الحسن!

قد أبى الكافر إلّا عتوّا و طغيانا و تمرّدا، فادع عليه بما اقترح، و قل: اللّهمّ ابتله ببلاء ابنه من قبل.

فقالها، فأصاب اليهوديّ داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام و البرص و استولى عليه الألم و البلاء، و جعل يصرخ و يستغيث، و يقول: يا محمّد!

قد عرفت صدقك فأقلني.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

لو علم اللّه صدقك لنجّاك، و لكنّه عالم بأنّك لا تخرج عن هذا الحال إلّا ازددت كفرا، و لو علم أنّه إن نجّاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة، فإنّه الجواد الكريم.

قال (عليه السلام):

فبقي اليهوديّ في ذلك الداء و البرص أربعين سنة آية للناظرين، و عبرة للمتفكّرين، و علامة و حجّة بيّنة لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) باقية في الغابرين، و بقي ابنه كذلك معافي صحيح الأعضاء و الجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين، و ترغيبا للكافرين في الإيمان، و تزهيدا لهم في الكفر و العصيان.

و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حين حلّ ذلك البلاء باليهوديّ بعد زوال البلاء عن 282 ابنه: عباد اللّه!

إيّاكم و الكفر لنعم اللّه، فإنّه مشوم على صاحبه.

ألا و تقرّبوا إلى اللّه بالطاعات، يجزل لكم المثوبات، و قصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد لتنالوا طول أعمار الآخرة في النعيم الدائم الخالد، و ابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنّة.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.