قال الحسن بن عليّ (عليهما السلام):
فلمّا قال ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في سلمان و المقداد، سرّ به المؤمنون و انقادوا، و ساء ذلك المنافقين فعاندوا و عابوا و قالوا: يمدح محمّد الأباعد و يترك الأدنين من أهله لا يمدحهم و لا يذكرهم.
فاتّصل ذلك برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: ما لهم- لحاهم اللّه- يبغون للمسلمين السوء، و هل نال أصحابي ما نالوه من درجات الفضل إلّا بحبّهم لي و لأهل بيتي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّكم لن تؤمنوا حتّى يكون محمّد و آله أحبّ إليكم من أنفسكم و أهليكم و أموالكم و من في الأرض جميعا.
ثمّ دعا بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فغمّتهم بعباءته القطوانيّة.
____________ البقرة:.
292 ثمّ قال: هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر.
ثمّ قال: أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم.
فقامت أمّ سلمة و رفعت جانب العباء لتدخل، فكفّها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: لست هناك، و إن كنت في خير و إلى خير، فانقطع عنها طمع البشر، و كان جبرئيل معهم، فقال: يا رسول اللّه!
و أنا سادسكم؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
نعم!
أنت سادسنا، فارتقى السماوات، و قد كساه اللّه من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة لا تبيّنه حتّى قال: بخّ بخّ من مثلي، أنا جبرئيل سادس محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
و ذلك ما فضّل اللّه به جبرئيل على سائر الملائكة في الأرضين و السماوات.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام