و قالت النصارى: بل نحن المؤمنون بالإله الواحد الحكيم و أوليائه، و ليست هؤلاء اليهود على شيء من الحقّ و الدين.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
كلّكم مخطئون مبطلون فاسقون عن دين اللّه و أمره.
فقالت اليهود:
كيف نكون كافرين، و فينا كتاب اللّه التوراة نقرأه؟!
و قالت النصارى: كيف نكون كافرين، و فينا كتاب اللّه الإنجيل نقرأه؟!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنّكم خالفتم أيّها اليهود و النصارى!
كتاب اللّه و لم تعملوا به فلو كنتم عاملين بالكتابين لما كفر بعضكم بعضا بغير حجّة لأنّ كتب اللّه أنزلها شفاء من العمى و بيانا من الضلالة يهدي العاملين بها إلى صراط مستقيم كتاب اللّه إذا لم تعملوا به كان وبالا عليكم، و حجّة اللّه إذا لم تنقادوا لها كنتم للّه عاصين، و لسخطه متعرّضين.
ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على اليهود، فقال: احذروا أن ينالكم بخلاف أمر اللّه و بخلاف كتابه ما أصاب أوائلكم الذين قال اللّه تعالى فيهم: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ و أمروا بأن يقولوه.
قال اللّه تعالى:
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ عذابا من السماء طاعونا نزل بهم فمات منهم مائة و عشرون ألفا، ثمّ أخذهم بعد قباع فمات منهم مائة و عشرون ألفا أيضا.
و كان خلافهم أنّهم لما بلغوا الباب رأوا بابا مرتفعا، فقالوا: ما بالنا نحتاج، إلى أن نركع عند الدخول هاهنا ظنّنا أنّه باب متطامن لا بدّ من الركوع فيه، و هذا
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام