و هذا ملك الأرحام حدّثني أنّهم كتبوا قبل أن يولد حين استحكم في بطن أمّه أنّه لا يكون منه خطيئة أبدا.
____________ الأحزاب:، و 58.
315 و هؤلاء قرّاء اللوح المحفوظ أخبروني ليلة أسري بي أنّهم وجدوا في اللوح المحفوظ عليّ المعصوم من كلّ خطأ و زلّة.
فكيف تخطّئه [أنت] يا بريدة!
و قد صوّبه ربّ العالمين، و الملائكة المقرّبون!
يا بريدة!
لا تعرّض لعليّ بخلاف الحسن الجميل، فإنّه أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين و [سيّد الصالحين] و فارس المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و قسيم الجنّة و النار، يقول يوم القيامة للنار: هذا لي و هذا لك.
ثمّ قال: يا بريدة!
أ ترى ليس لعليّ من الحق عليكم معاشر المسلمين ألّا تكايدوه و لا تعاندوه و لا تزايدوه، هيهات [هيهات] إنّ قدر عليّ عند اللّه تعالى أعظم من قدره عندكم، أو لا أخبركم؟
قالوا:
بلى، يا رسول اللّه!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
فإنّ اللّه يبعث يوم القيامة أقواما تمتلئ من جهة السيّئات موازينهم، فيقال لهم: هذه السيّئات، فأين الحسنات، و إلّا فقد عطبتم، فيقولون: يا ربّنا!
ما نعرف لنا حسنات، فإذا النداء من قبل اللّه عزّ و جلّ: لئن لم تعرفوا لأنفسكم- عبادي- حسنات، فإنّي أعرفها لكم و أوفّرها عليكم.
ثمّ تأتي الريح برقعة صغيرة [و] تطرحها في كفّة حسناتهم، فترجح بسيّئاتهم بأكثر ممّا بين السماء و الأرض، فيقال لأحدهم: خذ بيد أبيك و أمّك و إخوانك و أخواتك و خاصّتك و قراباتك و أخدانك و معارفك، فأدخلهم الجنّة، فيقول أهل المحشر: يا ربّنا!
أمّا الذنوب فقد عرفناها، فما ذا كانت حسناتهم؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام