قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لو كان ذلك منه جدّا لأحبط اللّه تعالى أعماله كلّها و لو كان تصدّق بملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا و فضّة، و لكنّه كان مزحا، و هو في حلّ من ذلك إلّا أنّ رسول اللّه يريد أن لا يعتقد أحد منكم أنّ عليّا واجد عليه فيجدّد بحضرتكم إحلاله، و يستغفر له ليزيده اللّه عزّ و جلّ بذلك قربة و رفعة في جنانه، فلم يلبث أن حضر عليّ (عليه السلام)، فوقف قبالة الجنازة، و قال: رحمك اللّه، يا براء!
فلقد كنت صوّاما [قوّاما]، و لقد متّ في سبيل اللّه.
و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لو كان أحد من الموتى يستغني عن صلاة رسول اللّه لاستغنى صاحبكم هذا بدعاء عليّ (عليه السلام) له، ثمّ قام فصلّى عليه و دفن، فلمّا انصرف، و قعد في العزاء، قال: أنتم يا أولياء البراء!
بالتهنئة أولى منكم بالتعزية، 318 لأنّ صاحبكم عقد له في الحجب قباب من السماء الدنيا إلى السماء السابعة، و بالحجب كلّها إلى الكرسيّ إلى ساق العرش لروحه التي عرج بها فيها، ثمّ ذهب بها إلى روض الجنان، و تلقّاها كلّ من كان [فيها] من خزّانها، و اطّلع عليه كلّ من كان فيها من حور حسانها، و قالوا بأجمعهم له: طوباك، [طوباك] يا روح البراء!
انتظر عليك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عليّا (عليه السلام) حتّى ترحّم عليك عليّ، و استغفر لك.
أما إنّ حملة (عرش ربّنا حدّثونا) عن ربّنا أنّه قال: يا عبدي!
الميّت في سبيلي، و لو كان عليك من الذنوب بعدد الحصى و الثرى، و قطر المطر، و ورق الشجر، و عدد شعور الحيوانات و لحظاتهم و أنفاسهم و حركاتهم و سكناتهم لكانت مغفورة بدعاء عليّ لك.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام